الأربعاء، 1 يوليو 2020

مقال ..بقلم الدكتور عصام درويش


حطّم سيفك وتناول معولك واتبعني لنزرع السّلام والمحبّة في كبد الارض..... قال ذلك الإله السوري بعل قبل خمسة آلاف عام ..... لاخوف على المستقبل فنحن أقوى من الجميع لأنّنا مع الحق ، لأنّنا مع الشعب ، لأنّنا مع الله ...... قالها الرئيس المؤسّس حافظ الأسد في أحد خطاباته . أيّها الأخوة نحن ورثة قضايا وزراعةٍ وقصائد وزيتون . نغبُّ من الثقافة ونستهلك ليزداد مخزوننا منها .... عندما فاضت حقول أوغاريت حروفاً وقصائد ، نعِم العالم بالمعرفة والمحبّة والألحان وثمار الزّراعة الأولى وخوض البحر . وعندما طفح وفاض الظّلم فوق رقعة أمريكا ، بدأ العالم يتهدّد بطوفانٍ من الجور والفقر والقتل ...... كيف نواجه ذلك ؟؟ هل نصنع سيفاً من سنابل وقصائد يحمله معنا أخوة لنا في الأناشيد ؟؟ دعونا نسمع نصري شمس الدّين ، ونحضّر زوّادة من لحن تمنع الشعور بالجوع أو الظّمأ ... لنزرع أشعار المتنبّي وننشد لسليمان العيسى وهو يمسك بكتاب التّاريخ ويكتب به ويسطّر بكتاب الجغرافيا قصيدته الجميلة ....... لنشرع بكتابة شعر يبني للشهيد صرحاً من قناديل .... ولكن .... ... إذا كنت جائعاً ، فهل تكفيك قصيدة لتقتاتها ؟؟ أو مظلوماً ، فهل تنصفك لوحة جميلة رسمها فنان مبدع ؟؟ وأجيب : إنّ صوت فيروز في الصباح يساعدك على كتابة وظيفة المدرسة ، والذّهاب إلى العمل بالحقل. ويدفع شعر محمود درويش لحمل البندقية وانتزاع الحقوق ومحاربة الأعداء . أيّها الأخوة : إنّ للثقافة تأثيراً كبيراً ؛ عندما كنت في فرنسا ، وقرأت روايات مارسيل بانيول وقصائد لويس أراغون شعرت بأني أذهب إليها لأول مرة عبر ذلك الأدب الجميل . وكان يمكن أن أذهب إليها عبرالقراءة وحدها دون أن أتكبّد عناء السفر . وفي الختام : أيّها الأخوة القائمون على الملتقى ...... أريد لكم قنديلاً يعمل بالطّاقة المتجدّدة والنّظيفة وقوّة المعرفة والمحبّة والإبداع . نورُه شفيف كصوت الأمهات !!!! بقلم الدكتور : عصام درويش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق