فردوس من السحر يسير فوق الارض
منجم من الرقة والعذوبه
يندس في جسد أنثى أربعينيه
تتنقل بين أرجاء منزلها الهاديء
كفراشة فخورة بكحل أجنحتها
تنثر سحرها على الجميع
مثل ساحر فنان يخرج من قبعته الطويله
أشياء مدهشة ورائعه
فاتنة
هي بفستانها الأسود الأنيق
كملكة تتفقد مملكتها الساحره
البيت يشع بأنوارها الساطعه
تبتسم
فترحل الأحزان
عن الجميع
وجه هذه السيدة
الطفلة واحة للأسترخاء
والحب
تصمت قليلا
فتشد أنتباه الجميع
تتحدث فيصغي أليها الجميع
هي سلطانة هذا المنزل
بلا منازع
ورغم كل هذا الفرح
الذي تنثره يمينا وشمالا
تسقط من عينيها الجميلتين
دمعتين أحلى من كل اللؤلؤ
تقول بلوعة قاتله
أمي
ليتك لم ترحلي عني
فأنا مازلت طفلتك المدلله
مازلت بحاجة اليك ياحبيبتي
أنا غصن يتيم أقتلعته الرياح بقسوة
عن صدرك الرحيب
الى أي كهف بعدك ألتجيء
ياملاذي
من يقايضني
تلك الأبتسامة بعمري كله
تمسح على رأس صغيرها الغافي
في مهده كملاك بريء
أمي الغاليه
ليتك ترين حفيدك الأخير
في وجهه الكثير من ملامحك الحبيبه
هذه أول مرة لم تكوني فيها بجانبي
وأنا بين الحياة والموت
سيدة هذا المنزل تنتحب
كطفل يتيم أنتزعت من بين يديه
لعبة رائعة لايملك ثمنها
تطرق قليلا وهي تستذكر الراحلة العزيزه
وهي تحتضنها على سرير حنانها
وخصلات شيبها الأنيق
تتدلى من جبينها المعطر بالوقار
وتعب السنين
تمسح دموعها الغاليه
ثم تقول بأبتسامة كبيره
تفضلوا
رجاءا وتناولوا أكوابكم
بسرعه قبل أن يبرد شاي الملكه
هاشم جويعد العربي
كربلاء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق