السبت، 25 يوليو 2020

وتقولُ موعدنا غدا...بقلم الشاعر هاني درويش أبو نمير


وتقول:موعدنا غداً
--------
فإذا صحوتِ على الذي بالبال من وجدٍ
 وأغواكِ ابتسام
 وتخاطرَ الكَلِمُ الذي باحته أنفسنا 
 بأرقي الإنسجام
 سيكون صبحاً من شعور دافق بالحب 
 يفترع المسافة
 والحواجز
 والذي قالوا حرام
 سيكون صبحُ الحب 
 يكتبنا رقيَّا واحترام
 سيكون أنت
 وقد تجلَّت في دمي أنثى
 يليق بها الهيام

و يكون صبحاً 
 ليس تعقبه تباريحُ الظلام
 سيكون إنساني الذي لا يعتريه الزُّورُ 
 إنْ بالحُسْنِ هام

و يكونُ أطهرَ معقِلٍ للنُّورِ في زمن الحطام
 يا الأنثويَّ بذاتِ ذاتي 
 يا الَّتي شكَّلتُ آخرها الرُّجولي التَّجلِّي 
 باحتدام
 عندي الكثير من الحروف إليكِ 
 أَكنُزها لآتٍ سوفَ يجمعنا على وعدٍ عُرام

فإذا اكتملنا ها هنا فالخلقُ يا أنت استقام
 عندي وعندَك 
 ما يحقُّ بأن يكونَ كتابَ وحيٍ
 للذين يصارعون قوى الظلام

عندي و عندك أيُّ وجهٍ كم يليق به الوسام

نبضان مؤتلفان يبتدعان ما يعصو على قيلِ الكلام

فتقولُ: موعدنا غداً
 قد آذَّنَ النَّومُ الجليلُ
 وفُتِّحتْ أبوابُ أَحلامٍ الغرام
 أَغداً ؟ 
 وكلُّ العمرِ في زمني غدٌ 
 وينبضُ في العظام
 أَغداً؟ 
 وأيُّ غدٍ سيكونُ؟
 أَطلقتُ الخيالَ
 فعادَ لي صبحاً إلهيَّ الهباتِ
 وَهَلَّ وحيٌ
 فانتبذتُ إلى محاريبي
 وأحييتُ الطقوس الواجبات 
 بكل تقوى المستهام
هاني درويش \أبو نَمير\
من مجموعة \\ تراتيل بمحراب أنثى\\
....................
تحياتنا للشاعر 
مسؤول التوثيق الشاعرة هيفاء علي خدام 
مديرة الملتقى الشاعرة وديعة درويش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق