قُوْمُوا وَ غَنّوْا للزَوَابِعِ والرُعُودْ هُبّوا اسْلبوا الخَيراتِ منْ مَلَكِ الجٌحودْ
وَ تَعَلّقوْا لَمْعَ البَوارقِ في السَواريْ
وَ تَعَلّقوا النَجْمَ المُثَبّتَ للصُعُودْ
وَاسْتَمْطِروا الغيْمَ المُعَنِّدَ والخَفَايَا
وَلْتُحْضِروا الجْنَّ المُخَبّأ وَ البُنودْ
قُومُوا ازرعوا الأرضَ الخَصِيْبَةَ باللأليْ
هيّا ازْرَعُوْها بالعَدَالَةِ كي تَجُودْ
وَتَبادَلوا العَسَلَ المُصَفّى والدَواليْ
وَ تَكارَمُوا منْ كَرْمِكُمْ ،هُزّوا الرُكوُدْ
وَاسْتَقْطبوا الشّمْسَ الغنيّةَ بالعَطايا
صُوْلوا وَجُوْلوا، أرفِدُوا عمَلَ الجُنُودْ
قدْ عَلّموّنا في فِدَا الأوطانِ سِفْرَا
صَالوْا وجَالوا في النَوَاحيْ كالأُسُودْ
وَتَسَارعوا للبذْلِ في سَاحِ المَنَايا
وَ تَتَوّجُوا المَجْدَ المُلأْلأَ في سُجُوْدْ
هيَ لُعْبَةٌ كُبْرَى علينا منْ بَلايَا
حِيْكَتْ لنا منْ عصْرِ( يَهْوا) واليَهُودْ
هيَ لُعْبَةٌ كُبْرى علينا في (حِصَانٍ)
قد أبْهَرَ الرُؤْيَا وَباصرةَ الحَسُوْدْ
قدْ أفْقَروا الشّعْبَ المُكَرّمَ منْ إلهٍ
كمْ جَوّعُوْهُ ،أعْدَمُوْهُ بالجُمُودْ!!
إنْ أتْرَعُوا جَامَاً فراغاً في فراغٍ
إنْ أتْخَمُوْهُ بالسّرَابِ فهل يَجُوْدْ!!!!
قد أفْقروا الوطَنَ المُعَمّدَ بالضَحَايا
قد أفْقروا وطنَ الشّهادةِ وَالصُمُوْدْ
قدْ جَوّعوا آلَ الشّهيدِ وَ كايَدُوْهُمْ
كي لايَبينَ نَقيْضُهُمْ..ْ (بيضٌ وَسودْ)
إذْ يُظهرِ اللونُ المُنيرُ نقيضَه،
بل
قدْ يحْرُقوْهُمْ بالدُنى مثلَ النقوْدْ
واسْتَصْغَرَ الحُكّامُ ألآمَ الثَكالى
واسْتَحْقَرَ التُجّارُ أوجاعَ الوُرُودْ
فَتَحَجّرَ الإنسانُ في أندى بلادٍ
أينَ الشُّعُوْرُ أيا أناماً في رُقُوْدْ؟!
قد ْهَرَّبُوا الخَيْراتِ تنضحُ في عطاها
وَ عطاءُ جَنّاتِ الثَرَى كَرَمٌ وجُوْدْ
قد هَرّبوا الخَيْراتِ تَرفُلُ في شذاها
لِمَعاقِلِ الأعداء ِ، أعداءِ الجُدُوْدْ
وَا خَجْلَةَ الوَطنِ المُدَمّى في ثرَاه!!
وَا خَجْلَتَاهُ يا بلاداً في شُرُوْدْ !!!!
أينَ الأُلى قد أنْكَروا الظُلْمَ زَمَانَاً؟!
اينَ الأُلى قد وَزّعُوا الأرضَ قُدُوْدْ؟!
كيف انْبَرَى الفَلاّحُ مَجّدَ رزْقَهُ!!!
كيف اجْتَنَى العُمّالُ أهدافَ الزُنُوْدْ!!!
كيف امتَطى الفنّانُ أبراجَ التَمَنّيْ!!!
كيف اعتَلى الظَمْآنُ غَيْمَاتٍ عَنُوْدْ!!!
كيف اقتدى الحَيرانُ بالأمَلِ المُجَلّى!
كيفَ ارتقى الإبداعُ أحْلامَ الحُشُودْ!!
كيفَ اسْتَوَى الميزانُ عَدْلاً في سراطٍ !!
!
كيفَ استوى الأشبالُ أفْعالاً و ذَوْدْ !
كم ْصَاغتِ الألحانَ أسرابُ الشّوادي!!!
كمْ نَمْنَمَ الإشراقَ قيثارٌ وَ عُوْدْ!!!
أينَ الأُلى قد حَوّلوا العَتْمَ ضِيَاءً ؟!
أينَ الأُلى قد حَوّلوا الرَمْلَ شُهُوْدْ؟!
سَيْفُ العَدَالةِ أينَ وَلّى يا بَرَايا ؟!!!
سَيْفُ العَدالةِ قد تَخَفّى بالغُمُوْدْ
صوتُ العَدَالةِ قد تَلاشَى يارفاقيْ
وَ تَهَكَّمَ الراعيْ بساريّةِ الوُعُوْدْ ...
فاسْتَنْجَدَ الصَاديْ بصَحْراءٍ تُنَدِّيْ
واسْتَنْجَدَ السَّاريْ بأضْوَاءٍ تعوْدْ
وَ اسْتَهْزَأَ الحَاديْ بأنَّاتِ الصَّوَاديْ
وَ اسْتَهْزَأَ الحَادِيْ بِظَمْآنِ الجُرُوْدْ
أينَ الجُفُوْنُ السَّاهراتُ على الرَعَايَا؟!
أينَ الرَوَاعِيْ؟! ..قدْ تَخَفَّتْ بالبُرُوْدْ.
ما عَادَ حِسًّ منْ حَيَاءٍ في الدَوَاهِيْ
إنْ طالبَ المظلُوْمُ غَالوا بالقُيُوْدْ ...
وَ اسْتَطْرَدَ الكَذِبُ المُعَرِّشُ في النَوَايَا
حتّى انْجَلَى كالشّمْسِ.فالعاصيْ يَرُوْدْ.
وَ تَحَكَّمَ اللِّصُّ المُهَيْمِنُ بالكَرَاسيْ
وَكَأَنَّها مَوْرُوْثَةً منْ عَصْرِ هُوْدْ
وَ تَفَاخَرَ اللِّصُّ المُلَوِّحُ بالبَقَايَا
وَ كَأَنّها زُفَّتْ لكمْ عَطْفَاً وَجُوْدْ
وَ كأنَّمَا الأوطانُ في نَظَرِ الطَواغِيْ
كَفَرَادِسٍ شَمَخَتْ بهمْ والكُلُّ دُوْدْ
وَكأنَّمَا الأرحَامُ في هذيْ النَوَاحِيْ
كمَصَانِعِ الآسادِ كيْ تُحْمَى القُرُوْدْ...
يا سَيّدَ الأوْطانِ نَرضَاكُمْ وَصِيَّا...
يا سَيّدَ الأوْطانِ أَدْمَانَا الجُحُوْدْ
يا سَيّدَ الآسادِ نَرْضَاكُمْ نَبِيّا
قُدْ بالسَفينَةِ ،فالأُسُوْدُ بها تَقُوْدْ .
قَسَمَاً بِدَمِّ الجُنْدِ لنْ نَبْقَى سُكَارى
قَسَمَاً بِدَمِّ الطُهْرِ لنْ نَنْسى العُهُوْدْ
قَسَمَاً بجُرْحِ الأرْضِ لن نبقى حَيارى
وَ سَنَمْلأُ الكأسَ المُفَرَّغَ بالردوْدْ...
كي نَجْتَنيْ الثَمَرَ المُخَبّأَ في الثَنَايَا
كي تُخْلَقَ الآمالُ،كي تُحْمَى الحُدودْ
كي نَشْرَبَ القَدَحَ المُصَفّى والمُحَلّى
كي نقطُفَ الفَرَحَ المُخَضَّبَ بالجُهُوْدْ
َ
فنُعيْدُ للذِكرى بَريْقَاً منْ جَمَالٍ
وَ نَجُول ُ بالدُّنيا كإشْعَاع ٍ وَلُوْدْ
فِكْرٌ جديْدٌ نَحْتَوِيْهِ في دُواةٍ
لِجِرَاحِنَا الحَيْرى، فَيَلْتَئِمُ الصَدُوْدْ
بَرْقٌ جَمُوْحٌ نَمْتَطِيْهِ في فَضَاءٍ
فَيُجَمِّعُ الأطيافَ في لوْنِ الوُجوْدْ
ضَوْءٌ بَهِيٌّ يَعْتَريْنَا في حِمَانَا
كي تُزْهرَ الأغصانُ منْ بعدِ الجُمُوْدْ
بَعْثٌ شَذٍيٌّ نَرْتَجِيْهِ إنْفِرَاجا
منْ غَيْهَبِ الأرضِ وَ أصْقَاعِ النُجُوْدْ
فَيُقَلِّمُ الأشواكَ جَرَّاحَاً نَبِيَّا
وَ يُجَاهِرُ الدُّنْيا بِأسْبَابِ الخُلُوْدْ ...
تمّت في رأس السنة السورية/ عشتار /
ا/٤ نيسان / ٢٠٢٠ م الشاعرة عبير حبيب