الجمعة، 14 أغسطس 2020

القدس صاحت ...بقلم محمد عبد اللطيف الحريري

 

القدس صاحت 


أضحى العداء بديلاً في ضمائرنا 

و حلَّ في القلب غلٌّ بات يضنينا 


يا ليت شعري يداني كيف أنظمهُ 

على بحور التلاقي حالُ ماضينا 


راحت سطور التآخي في غياهبها 

جرى الجفاء دمٌ يُدمي سواقينا 


و الوصل صار لمن باغي يطاردنا 

و القَطْعُ صار لِمن إلفٍ يؤاخينا 


أَيَأمُرُون بمعروفٍ صهاينةٍ !!؟ 

ولاؤُنا لطغاةٍ لا لبارينا 


أمريكَ نُرضي و نَرْضَى في خنادقِها 

نغادرُ الشامَ طيفاً كان يأوينا 


بتنا كهرٍّ فمشتاقٍ لشانقهِ

لغادرٍ كلُّ حينٍ قام يمحينا


(غثاء سيلٍ تداعت أرضنا أممٌُ

فليس من قلّةٍ بل من شياطينا )


تغزوا و يغزوا بها مُؤذٍ يسيُّرها

كي يقتلَ الطيبَ يجري في مآقينا 


يا شامُ كم كنتِ درعاً عن عُرُوبِتهمْ

خانوك يا شام و الأجنابُ تؤذينا 


والقدس صاحت أيا عُرْب الردى .و أنا؟

صاحوا صياح ذليلٍ لستِ تعنينا


لبَّيكِ يا قدسنا من شامنا صرختْ 

حناجرٌ : لا حبيباً عنكِ يغنينا 


ولا جهاداً إذا ما في سبيلكمُ

خَسِئْتِ (أمريكُهُمْ).. اللهُ هادينا 


يعنيهمُ السوءُ و العارُ الذي جلبوا 

تعنيننا أنت أي واللهُ يوقينا 


كرامةٌ من عُلا أقصاكِ نَعْشَقُهَا 

و نَعْشَقُ الموتَ فِيكِ الله يحمينا 


أنت الأمانة جَلَّ اللهُ واضعها 

أعناقنا حِفْظُها طُهْرٌ و يكفينا 


أرواحنا في سبيل القدس نبذلها 

نجاهد السوءَ في أقصى أراضينا 


لا نبلغ النصرَ إلّا حين نصْدُقها 

قولاً و فعلاً لها أغلى أمانينا 


محمد عبد اللطيف الحريري

سورية

......................

تحياتنا للشاعر 

مسؤول التوثيق الشاعرة هيفاء علي خدام

مديرة الملتقى الشاعرة وديعة درويش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق