الأحد، 7 يونيو 2020

هل ينفع الندم ..بقلم الشاعر محمد عبد اللطيف الحريري


هل ينفع الندم 
 قريبةٌ أنتِ مهما الدَّهرُ ابعدَكِ
 لكنّ شوقاً الى لقياكِ يحتدمُ 
 في القلب سُكْنَاكِ و العُيُونُ تلحظكِ 
 و البعد اسقمني و الظهرُ منقسم 
 يا أيُّها الشوق آتيني بمن رحلتْ
 عن العيونِ فقلبي سادهُ الهرمُ
 أميرةُ الياسمينِ ريحُهَا عبقٌ
 يشتاقها العنبرُ الورديُّ يبتسمُ 
 معشوقةٌ هاجرتْ و ما بِهَاجِرِهَا
 قلبي الذي باتَ من فِلُولِهَا سَقِمُ
 لا أستطيعُ حياةً بعد بعُدهمُ
 و لا يدانينني فرْحٌ و لا نغَمُ 
 و لا القصيدُ يروقُ لي و لا سَهَرٌ 
و البوح يذهب أدراجاً و ينعدمُ
 بردٌ سلامٌ إذا شمسٌ أشعَّتُها 
 زارت كياني ، اليها الجسمُ يلتمم 
 يا قرةَ العينِ و العيونُ تفقِدكِ
 و طيفُكِ الراسخُ .. ما زال يرتسم
 يا ويلَ حالي خَيَالُها يراودني
 فبين حينٍِ و حِينٍ حَينُ يقتحمُ 
 يا لائمي بليالِ لا تعاتبني
 فمن عتابِكَ لي يَنْتَابني ألمُ 
 ظلمت نفسي و ما ربّي بظالمني
 الله اخبرنا عن من طغوا ، ظلموا
 أنوح نوح الذي مكسور خاطره 
 يا ليت حالي ترى هل ينفع الندم
 كسعيُّ ما انتفع . بهِ و ما صنعت
 يداه من قوسه إذ راح ينتقم 
 و لا فرزدقْ تعود ما حبيبتهُ
 بعدالرهان فيا لهُ هُوَ النّدِمُ 
 يا بعد ليتَكَ انسانٌٌ لأقتلهُ
 و ليتَكَ الصيدُ من الصّيّاد ينهزم أ
و ليت عمري . يفلُّ مسرعاً بخطا 
من نارِ بَعدكِ لحْدي سوف أعتصمُ 
 محمد عبد اللطيف الحريري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق