قريبةٌ أنتِ مهما الدَّهرُ ابعدَكِ
لكنّ شوقاً الى لقياكِ يحتدمُ
في القلب سُكْنَاكِ و العُيُونُ تلحظكِ
و البعد اسقمني و الظهرُ منقسم
يا أيُّها الشوق آتيني بمن رحلتْ
عن العيونِ فقلبي سادهُ الهرمُ
أميرةُ الياسمينِ ريحُهَا عبقٌ
يشتاقها العنبرُ الورديُّ يبتسمُ
معشوقةٌ هاجرتْ و ما بِهَاجِرِهَا
قلبي الذي باتَ من فِلُولِهَا سَقِمُ
لا أستطيعُ حياةً بعد بعُدهمُ
و لا يدانينني فرْحٌ و لا نغَمُ
و لا القصيدُ يروقُ لي و لا سَهَرٌ
و البوح يذهب أدراجاً و ينعدمُ
بردٌ سلامٌ إذا شمسٌ أشعَّتُها
زارت كياني ، اليها الجسمُ يلتمم
يا قرةَ العينِ و العيونُ تفقِدكِ
و طيفُكِ الراسخُ .. ما زال يرتسم
يا ويلَ حالي خَيَالُها يراودني
فبين حينٍِ و حِينٍ حَينُ يقتحمُ
يا لائمي بليالِ لا تعاتبني
فمن عتابِكَ لي يَنْتَابني ألمُ
ظلمت نفسي و ما ربّي بظالمني
الله اخبرنا عن من طغوا ، ظلموا
أنوح نوح الذي مكسور خاطره
يا ليت حالي ترى هل ينفع الندم
كسعيُّ ما انتفع . بهِ و ما صنعت
يداه من قوسه إذ راح ينتقم
و لا فرزدقْ تعود ما حبيبتهُ
بعدالرهان فيا لهُ هُوَ النّدِمُ
يا بعد ليتَكَ انسانٌٌ لأقتلهُ
و ليتَكَ الصيدُ من الصّيّاد ينهزم
أ
و ليت عمري . يفلُّ مسرعاً بخطا
من نارِ بَعدكِ لحْدي سوف أعتصمُ
محمد عبد اللطيف الحريري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق