.
اليومَ ..
ناداني من الغيبِ .
. مُنادٍ :
أيها الغارقُ
في تيهِ النعاسِ .
.
هاكَ دنّا" ..
إرتشفها صرفة
ودعِ العيشَ
في دنيا المآسي
أطلقِ الفكرَ من أسْرِ الأماني
حَررِ النفسَ
من قيدِ الحَواسِ
ترى نجما" .
. كيف يرنو نجمة
يذرفُ الشوقَ من بعد احتباسِ
تَسمَعِ الأنسامَ
سحراً مرسلاً
يُطرِبُ الروحَ
بهمسٍ
.. كالنعاس
فأجبتُ الصوتَ من عمقي السحيق
:
أيها الهاتفُ
يا سرّ التباسي
قد صَحِبْتُ الكأسَ
أعواما" طوالا"
لم أجدْ في الراحِ ..ما ينفعُ باسي
لم أجدْ ..
إلا شجونا"
أثخنتني
فأنا اليوم .. مجروحٌ وآسِ
وذبيحُ الكرمِ .
.
قد كان الأنيسْ
لوحشةٍ
.. لشقاءٍ .. لانتكاسِ
كنَّا الخليلين ..
ثالثنا الصِّبا
أتُرى الصِّبا
.. الخِـلّ المواسي ..؟
الغدرُ دَيْدنُه ..
والتنصّل شأنه
لا دمعة تثنيه ..
أو جرحُ احساسِ
..
قاربُ العمر مضى ..
متأملاً ..
مسترسلا"
..
صعبَ المِراسِ
والشراعُ الهائمُ في ريحِ الخطوبْ
هدّهُ الإبحارُ .
.
من يأسٍ .. لياسِ
سرى مع الآفاقِ
يأمُلُ
بالوصولْ
فإذا الآفاقُ ..
صَرْفُ الالتباسِ
وإذا المجهولُ .
.
مفتوحُ المدى
ليس يُدرَكُ
.. لابحدٍّ أو قياسِ
أيها الملقى .
.
على دربِ الرجاءْ
عامل الأيام دوما"
باحتراسِ
أنضُ عنك الوهمَ
فالعيشُ سرابْ
دأبها اللحظات تمضي
.. باختلاسِ
تأخذ الأعمار..
صبحا"
بعد ليلٍ
تجرع الساعات
..
كأسا" بعد كاسِ
حاذرِ الغدرَ.
. من أخي طمعٍ
لازمِ الإحسانْ .
.
بيقينٍ .. لا اقتباسِ
كن مع الحقِ .
.
لا تلويكَ لائمة
الحرُ حرٌ
.. ليسَ عبدا"
أو خلاسي .
.
* محمد حمزة كيلاني *


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق