الخميس، 11 يونيو 2020

مؤلمٌ جداً لكنه مخاض...بقلم الشاعرة وديعة درويش





_مؤلم جدا لكنه مخاض_
 أضغاث أحلام قال العراف
 هنا واقع مؤلم لا يمكن أن تتحقق الأحلام 
لكني أشعر بأمل رغم الألم
 صحيح أنه مؤلم لكنه مخاض
 سيأتي من رأيته بقلبي قبل العين هذا بنظر العراف
 مجرد اضغاث أحلام لكني حقا أشعر بآلام المخاض
 سبق ان قال لي العراف هذا الكلام مرارا وتكرارا 
لكن سبق وأن رأيت كل هذا الواقع على هامش الأحلام
 أنام وأستيقظ على نفس الأصوات ونفس الوجوه
 و على نفس النظرات بين النوم والاستيقاظ
 تختلف عندي فقط الاسماء لم أود أن اخبر أحدا
 أني رأيت في نومي و بأم عيني.. 
رأيت من فمي يسقط أحد الاضراس 
فرحل عني أحباب وأصحاب 
 بأم عيني قد رايت سقوط أحدى الأسنان و الأخرى لازالت في ذهاب واياب 
 بأم عيني رأيت القمر .. و في وجه القمر وجوه 
جميع أهل رسالة و ونقاء غاب الجميع
 وبقى وجهه الرائع وجه محبة..لا ينساه النسيان
 و أعرف رسمه بدقة متناهية هو وجه لا يشبه باقي الوجوه
 هو وجه الإنسان بامتياز رغم كل شيء جميل بقي على الأرض
 شر و أشرار رأيت البلاد والعباد في زعر ..
 و رأيت مسلخا.. ليس فيه ماشية
 فيه هنا و هناك قد علق بالجنازير إنسان يا ويلاه .. 
حقا حقا سلخ الأشرار جلد الناس و هم أحياء 
قد رأيت الجميع خلف أربعة حيطان
 في حزن شديد و الجميع خلف شاشات
 وقد سقط الأمل بما مرّ من أخبار كاذبة 
هنا وهناك وسقط الأمل.. 
سقط بعبارات تمر بسرعة عبر تلك الشاشات
 لكنّ الأمل بخبطة قدمه حطم كل القيل والقال 
وفجأة ترك الجميع كل تلك الشاشات و التفتوا بسرعة
 إلى مصدر الصوت كان الصوت يصدر من صوت خطواته الهادئة الهدارة 
هو الأمل ولم ولن يضيع الأمل 
 تقدم نحو الجميع بنظرة 
تمزج حزنهم بألوان زاهية كما الماء العذب
 تفجر في البحر .. بين الحزن والفرح 
برزخ لا يبغيان الأمل واثق الخطوة 
صار يمشي ملكا يمد يده ..
 يمسح رؤوس الجميع كما يمسح فاعل الخير رؤوس الأيتام
 وكأب حنون يقبل رأس الأبناء 
نعم بتنا قبل لمساتك أيتام
 منا عاد الجميع إلى الشاشات وتحكموا
 بلوحة المفاتيح صنعوا حاجزا .. 
 منعوا مرور تلك الترهات تفتحت فوق ذاك الحاجز
 شقائق نعمان و ظل يلهث الأشرار 
 ليسقط الأمل في هذا اليوم رأيت بائعة الكبريت
 تنام بدفء وأمان رأيت بابي تطرقه ملايين الأصوات
 استيقظي..استيقظي الكون في دمار 
ورقابنا سيقطعها الغلاء استيقظتُ 
ولم أفتح الباب لازلت خلف أربعة جدران
 بين الحلم واليقظة في أضخم و أفظع مخاض
 فهل تستطيع سيدة البيت 
أن تقوم بواجب الضيوف وقت المخاض
 ✍:وديعة درويش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق