جيب الشعور
تأبَّطَ الحزنُ شعري والقصيدُ خبا
والمفرداتُ كما لو أنها
حطبا
ملأتُ كأس الهوى شعراً لعلَّ فمي
يستعذبُ الحرفَ إنْ لم
يعشقِ العنبا
وقلت أبحثُ في جيبِ الشعورِ
على
وميضِ مجدٍ عسى أن
يُوقظ العربا
فما وجدتُ سوى أثار معركةٍ
ونهرُ دمعٍ جرى
من مقلتي انسكبا
وبعضُ ودٍّ وذكرى للتي رحلتْ
وقُبلتينِ وحضنٌ قدْ
نستهُ رُبا
فتَّشتُ جيبَ شعوري ماوجدتُ سوى
أنّاتِ جُرحٍ وبعضُ
الهمِّ منتحبا
وجدتُ قلبي الذي يبكي على وطنٍ
وجدتُ طفلاً نعى أمَّا
وجدتُ أبا
وكوخُ كهلٍ عجوزٍ يرتدي ادباً
وكيفَ يُقتلُ كهلٌ
يرتدي الادبا
وجدتُ آثار أولادٍ وملعبهم
ودفترٌ قدْ محا
مافيهِ قد كُتبا
نظارةٌ دميةٌ ممحاةُ طالبةٍ
وكفُّ طفلٍ وعكَّازٌ
وبعضُ إبَا
بينَ الركامِ وصوتٌ راعدٌ نَحِبٌ
كأنما الريحُ قد عاثت
بنا لعبا
أهذهِ الشامُ أم نارُ السعير بها
يحاسبُ اللهُ من أفتى
ومن كذبا
وكيف تُمسي جنانُ اللهِ محرقةً
وكيفَ للنور أن يغدو
هنا لهبا
يا قبلةَ القلبِ يا أنفاسَ زنبقةٍ
يا بسمةَ الطفل يا
أيقونةً عجبا
صبراً دمشقُ فكم حلَّتْ بنا مِحَنٌ
ولم تموتي ولكن
صبرنا تعبا
قالوا اتصمد في وجه الرياح
وهل
أتصمدُ الريحُ في
وجهٍ ينزُّ صبا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق