الأربعاء، 3 يونيو 2020

إسرافٌ..بقلم الشاعر هاني درويش أبو نمير


إسراف ----------------
-- وماذا بعدُ سوى أني بين يديكِ
 أخطُّ هماماتي حرفاً من نورٍ  
نستأنس فيه الإنسان المكبوتَ
 بداخلنا نجلوهُ
 كما يهوى من غير رتوش؟ 
 يا أنثى أحياها حسَّاً تحياني أمناً
 ضميني صوبَ مغانيك نديماً 
 يدري كيف يعيشْ
 ما أنت سوى الأنسَ المفقودَ
 ويأتيني كالوحيِ ألهيَّ البوح
 بلا أدنى تشويشْ
 والصَّمت بهذا الموقِفِ يغريني
 أن أبدأ طقساً عشقيـَّاً
 من غير مِراءْ أدعوكِ إلى عشِّ 
الصدرِ لأحياكِ وأحييكِ هناءْ
 مدي كفيكِ إلى ما بعدَ الصَّدرِ
 ففي بُعدِ الَبعدِ بقايا من أشلاءْ
 إن مسَّتها أنثى عاشقةٌ
 ستعيدُ تنفسها الصَّعداءْ
 **** في البال حكايا إنْ شئتِ أبوحُ
 بها كي تأنسَ ذاتك عبَّ رُواءْ
 مابين النفس وبينك ما لو بحتُ ؟
 لأشرقتِ الزرقاءْ وانفرجَ الليلُ أغاريداً
 قصوى يرسمها الشعراءْ بالمسكِ 
على اللوحِ المحفوظِ بأفئدةٍ فالعشق ُدواء 
**** مرتَمياً فوقَ بساطِ الوردِ 
 وأسْتَسْقي الرُّمَّانَ حليبَ اللَّوزِ 
 يجودُ الرُّمانُ بكأسَيِ صحوٍ
 مُسكِرْ يا مزمزةً للدَّفقِ المُبهرْ
 تتجلَّى سبحاناً للسكرِ وسبحاناً للصحوِ
 وسبحانا للجودِ
 وسبحان جوادْ قالَتْ: أسرفتَ، 
 وهل لي إلا إسرافي حمداً 
للجودِ المنصبِّ ودادْ؟
 هاني درويش \أبو نَمير\ من مجموعة \تراتيل بمحراب أُنثى\ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق