الأحد، 13 سبتمبر 2020

أنشودة الوجود ....بقلم الشاعر منتظر أحمد


 أنشودة الوجود

لهفتي في الأزمان ليس تُراعي إنها تعدو كالخيول السّراعِ

تسبقُ الأحلامَ اللواحظُ فيها بمدادِ الهوى وصدقِ اندفاعِ

فتمسُّ الحسنَ العجيبَ عيوني إنني في الحسن العجيب ضياعي

كائنٌ في عجيب دهره حسنٌ كعجيبٍ للعينِ أو للسماعِ

فاضت الآمالُ التي فيَّ منّي حين فاض الهوى وضاق اتساعي

ليَ في الإدراكِ الذي ليَ دربٌ للهوى في قلبي وعقلي استماعي

فأُقفّي وجه الزمان بعمرٍ ويشقُّ العبابَ بحرُ شراعي

ما يكون الإبصار لولا المآقي لمآقينا فيه ذات النفاعِ

والنهى ما يكون إلا لفكرٍ أو لنفعٍ ..وخيره لاختراعِ

ما علِمتُ النهى يكون انقياداً إنما الانقيادُ ذا للرعاعِ

بين ماضٍ وحاضرٍ ثمَّ آتٍ كلُّ باعِ الوجود فيهنَّ باعي

يحكم الآنَ منه ما هو آتٍ إنما حكْمُ الغابِ ذا للسباعِ

ما أُحسُّ الوجود إلا بحسّي وبغيري وجوده في امتناعِ

وكأنّي شمسُ الحقيقةِ بانت وكأنَّ الوجودَ ذا من شعاعي 

إنّما العقل في الفتى لاحتكامٍ ما احتكام الفتى لذات الرِّداعِ

ما تنازعتُ في الوجود وغيري إنّما في ذاتي وذاتي نزاعي

سائلٌ في الوجود ما يعتريني إنما السؤْلُ منبعُ الإبداعِ

لي شكوكٌ ولّادةٌ ليقينٍ فيه ماجت سكينتي بالتياعي

سابقٌ أكواناً بكوني وذاتي مثلما يسبق السموُّ اتضاعي

وامتلكتُ السرَّ المباح لغيري كغزيرٍ يهمي بكلّ البقاعِ

تُثْمرُ البقعةُ التي ذات خصبٍ وبأخرى إتيانه كالوداعِ

وأرى في الورى يقيناً وشكاً وهما في الورى مباحا المشاعِ

ما يقول ( اللا ) فيَّ إلا يقينٌ ما أقول ( البلى ) سوى باقتناعي

فيقيني في الشكّ مثل يقيني في يقيني ..مثل الأمور النصاعِ

إنّ ذاتَ الشرور فينا ومنّا إنما السمُّ من ذوات الأفاعي

إنَّ إبليسَ ما يكون سوانا قد خلقنا الشرور بالمستطاعِ

إنما الخير وعيُ ذاتٍ بوعيٍ ما يكون الوجود لولا الدواعي

إنّما قيمة الوجود بإنسا نٍ وعقلٍ كالشمسِ والإشعاعِ

فمفاهيم الناس فيها محكٌّ في شكوكي لا في يقيني ابتداعي

فأنرتُ الطريق منها لذاتي ليقودَ النهى سبيلَ اليراعِ

وتماهيت فيه وهْو سبيلي و هْو بحري وفيهِ شطّي وقاعي

من عيون الرحيق يسقي رحيقاً مثل زهرٍ يشدو بعطر الطباعِ

فيصير الإنسان منّي وذاتي وكأنّي بذي العطور انسياعي

ويصير الكيان حرف بناءٍ وكأنّ البناء ذا بالتداعي

وكأنّا حروف ذات إلهٍ وبناءٌ بنيانه كلُّ واعِ  

ذات ذاتٍ إن تجلَّت بحسنٍ نغمةٌ للغناء و الإيقاعِ

قد تضيع الأعمار منّا ضياعاً بين يومٍ مبشِّرٍ ثمَّ ناعِ

ونخالُ النفوس فينا كشمسٍ وبدوراً أولادنا بالرضاعِ

وخموري معتّقاتٌ دهوراً إنما أعتق الخمور اجتراعي

ونديمي معتّقٌ في دهورٍ وسُقاتي في كلّ دهرٍ ذراعي

حين سال النضار منّي سيولاً منتهاهُ كمبتدى الإقلاعِ

وانحداري في كلِّ سهلٍ لَسهلٌ وارتقائي العُلى شديدُ البَراعِ

و أنا متقنٌ صعود العوالي لعوالي الخيال ذا والتلاعِ

وقد استنزفت السنين بهمٍّ ما انخداعُ الورى بها كانخداعي

ثمّ جزْتُ العشّاق فيها بشوقي ثمّ جاوزتُ فيه كلّ شجاعِ

وأنا ذا الموجود فيه بعزمٍ ما أنا في الوجود ذا بانصياعي 

واللمى أشهى بي ولَلْكونُ أفضى وعيوني كأنها في الْتِطاعِ

والقوافي إليَّ ذاتُ انحدارٍ و كأني أبني بها لقلاعي

وكأني معانقٌ مائساتٍ بانقيادٍ تدنو كما بارتفاعِ

واعتلالٌ في ذا الوجود لَسهلٌ وأجلُّ الوجود في الإبداعِ

...............................

تحياتنا للشاعر 

مسؤول التوثيق الشاعرة هيفاء علي خدام

مديرة الملتقى الشاعرة وديعة درويش 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق