الجمعة، 18 سبتمبر 2020

الأفاتار ....بقلم أحمد محمد

 


°° الأفاتار °°

ماذا يعني " الأفاتار " ؟؟؟

أطلق فسيبوك مؤخرا ما عرف ب أفاتار ولاقى رواجا كبيرا لدى المستخدمين والأخطر أن هذا الأمر انطلى على كثير من النخب الفكرية والمثقفة التي نأمل دائما أن تكون هي الحصن المنيع لما يستهدف مجتمعاتنا من غزو ثقافي 

فماذا نعرف عن الأفاتار ( المتحول ) ؟ 

أفاتار تعني التحول أو الحلول بجسد أو شخصية أخرى . عرض فيلم افاتار في أمريكا لأول مرة عام 2009 وبعدها ظهرت مئات الحلقات الكرتونية ضمن عدد من الأجزاء . مخرج الفيلم " جيمس كاميرون " و طاقمه بالحظر الصحي بنيوزلندا ليصوروا جزءا جديدا منه .

الفكرة العامة لفيلم أفاتار الاستعانة بقوى خارقة و تسخيرها عند اللزوم ، و الخروج من جسد و الدخول بجسد آخر ، وكذلك التحول من شكل لآخر للقيام بمهمات معينة .

اطلاق فيسبوك أفاتار خاص للشرق الاوسط و إفريقيا منذ فترة و تجاوب المشتركين بسرعة هائلة معه يدل على السيطرة الكاملة على الوعي الجمعي و سرعة انقياد جمهورنا لأية فكرة دون محاكمتها و البحث في حيثياتها وآثارها وتقبلنا دون ادراك لما يرسم لنا ولمستقبلنا في الغرف السوداء التي تصمم وتسخر الذكاء الصناعي للسيطرة على عقولنا وتسوقنا لنكون غيرنا بالاضافة للتبشير بالدخول بعصر الأفاتار (المتحولون ) .. و هل هناك أكثر خطرا من هكذا تحولات بالأشكال و المبادئ و الاخلاق و القيم و المعتقدات التي التي نعيشها في عالمنا اليوم ..و هل أكثر من هكذا تحول لأفاتارات بعوالم افتراضية سنعيشه بعصر الكورونا عندما ستتحول اعمالنا و دراساتنا و صداقاتنا و تسوقنا وجامعاتنا لعوالم افتراضية تخضع للمصممين في كواليس دوائر القرار العالمية . 

العالم الافتراضي عالم واسع المدى وعظيم الفائدة ولكنه أيضا شديد الخطورة لذا على الجميع عموما والنخب الفكرية والثقافية خصوصا الالتفات لمكامن الخطر والعمل بدأب لتحصين الوعي الجمعي لتفادي الإنزلاق في مهاوٍ لا يمكن التنبؤ بنتائجها الكارثية على مستقبلنا ومصير أبنائنا 


•• أحمد محمد - سورية ••

..........................

تحياتنا للك شاعرنا 

مسؤول التوثيق الشاعرة هيفاء علي خدام

مديرة الملتقى الشاعرة وديعة درويش 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق