السبت، 12 سبتمبر 2020

رفقةُ اوغاريتي لنجدي صوب الغور......بقلم الأستاذ المهندس الشاعر مهند حاتم

رفقةُ اوغاريتي لنجدي صوبَ الغور
1-

صرْعاً ,

و كان الصرْعُ أن أمشي معكْ /

ومددْتَ حبلَ الحيفِ حتى أتْبعَكْ /

فمسكتُ حبلَ الحيفْ ,

كي أمشي معكْ /

ما أقنعكْ !/

أم أنَّ وَحْلي لمْ يكنْ مِنْ طينِ هذي الرُقْمُ ,

بلْ ثوى مستنقعَكْ/

يا ورطتي ,ما أصرَعَكْ /.

-2-

صدْعاً ,

وكان الصدْعُ قد صدّعَني ,

مِنْ بَعدِ ما قدْ صدّعَكْ/

كنتُ المحصنَ بالذي نقشَ الزمانَ,

منذ أنْ خُلقَ الزمانْ/

والحرفَ , واللحنَ , ولونَ الأرجوانْ /

يا فاقعَ الأصباغِ تَرْفو بالإماءِ,وبالخِصّي,وبالذهبْ /

يا فاقعَ الأصباغِ تَطْفو بالسماءِ,و النُبُوةِ,والقِبَبْ /

و لا عَجَبْ/

فَلعبتَ في إغوائنا ,

وسعيتَ في إغرائنا .

و دفعتَ في إغراقِنا /

بِئسَ السببْ, بئسَ السببْ ,بئسَ السببْ/

يا سَوءَتي ,ما أصدعَكْ /

📷

أنت المزركشُ :

سوطُ سيدِك يقضُّ مضجعَكْ /

ومتى يشاءُ سيلسعَكْ /

و سيلسعُكْ/

يا ذَلَتي , ما أخنعكْ /

📷

يا أيها الكبشُ الذي أجراسُ قرنيه ذهبْ /

والحبلُ حولَ قرونِه حبلٌ ذهبْ /

و الخنجرُ المرصودُ بإزار سيدك الرجيم ذهبٌ ذهبْ /

كي يصرعَكْ /

هو من يقر مصرغك /

و متى يشاءُ سيصرعُكْ /

يا عِلتي , ما أوضعك /

-4-

أنتَ الذي يسطو على أغنامِه حينَ يشاءْ /

ليقدمَ الأضحى لسيدِه الرجيمِ ,

عندَ الفطورِ ,والغداءِ , والعشاءْ /

عندَ اللزومِ , واللالزومْ /

عندَ الفجورِ , السفورِ , و والسمومْ /

عندَ الخضوعِ , والركوعِ , و الهمومْ /

يا ورطتي ,ما أخضعكْ /

-5-

يا أيها الكبشُ الذي أجراسُ قرنيه ذهبْ /

والحبلُ حولَ قرونِه حبلٌ ذهبْ /

و الخنجرُ المرصودُ معْ سيدِك الرجيمِ ذهبٌ ذهبْ /

كي يصرعَكْ /

هو من يُقِرُ مصرَعَك /

و متى يشاءُ سيصرعُكْ /

يا عِلتي , ما أوضعَك /

-6-

و مسكتُ حبلَ الزَيفِ حتى أتبعَكْ /

غَوراً ,

وصارَ الغورُ , صارَ الجَورُ , صار الزورُ يسحقُ

كلَّ هاتيك الوصايا ,

والُرقيم /

,أين هاتيكَ الوصايا , والرقيم ؟!

حطمتَها , وطحنتَها بمعاولِ الحيفِ الرجيمْ /

يا غلطتي , ما أشنعْك /

-7-

و مسكتُ حبلَ الحيفِ كي أمشي معكْ /

لا حقَّ يمنحُني البراءةَ ,

حتى تعاجيمِ القراءة /

وأنا المحصنُ كنتُ ,

منذ أنْ نُقِشَ الزمانْ /

والحرفُ , واللحنُ , ولونُ الأُرجُوانْ /

حِصني الذي حطمْتُ في جدرانِه حجرَ البِنانْ /

لما رضيتُ غافلاً , أو قاصداً أنْ أحفرَ الوكرَ معكْ /

-8-

أغوتْني اجراسُ الذهبْ /

أغواني قرناكَ الذهبْ /

أمراسُ سيدِك الرجيمِ منَ الذهبْ /

حبلٌ به قدْ صفدَّكْ/

حبلٌ به قد وصدَّكْ/

وخضَّعكْ /

وركَّعكْ/

يا ورطتي , ما أبشعكْ /

-9-

أغواني طوفانُ الذهبْ /

أغواني يا بئسَ السببْ/

ولا عَجَبْ/

عندَ الضئيلِ , و الذليلِ , و الضليلِ

تُعمى البصائرُ عندما يسطو الذهبْ /

يا عِيرتي ,ما أبشعكْ /

-10-

و أنا أنا ؟

ماذا أنا ؟/

إنهارَ حصني ,

وانهارَ وعدُك لي بأنْ أنجوْ معكْ /

إذ كيف تُغفلني وعودُك بالدعائمْ !؟/

هلْ أنتَ تمسكُ بالعزائمْ !؟/

أمْ أنتَ تطفو بالتمائمْ؟/

حينما يفنى الذهبْ /

يا غفلَتي .ما أصقعكْ /.

-11-

وأنا أنا /

ماذا أنا ؟/

مِنْ بعدِما نُخِرَ العِتادْ /

مِنْ بعدِ ما ذهبَ الرجالُ ,

مِنْ بعدِ ما ذهبَ النساءُ ,

والشباب ُ , والبناتُ ,

والذخائرُ , والبصائرُ,

و العبادُ ,والبلادُ/

كلُّه الآنَ ذهبْ/

إلاّ القليلَ, والصقيلَ, والأصيلَ كالذهبْ /.

-12-

ذهبَ الجميعُ بالذهبْ /

إلا الأصيلَ كالذهب ْ/

رسخَ لِيُرجِعَ ما ذَهَبْ/

و يُقَطِعَ الحيفَ معكْ /

واصحوتااااه :

هل أصحو حتى أرْدَعَكْ/

هلْ أصحو حتى أرقعَكْ/

هلْ أصحو حتى أرفعَكْ/

وأُوَثِقَ العُروةْ معكْ/

 حينها: ذاكَ الرجيمُ يعجزُ أنْ يصرعَكْ /

يا حيلتي , ما أوجعكْ /.

............................

تحياتنا للأستاذ 

مسؤول التوثيق الشاعرة هيفاء علي خدام 

مديرة الملتقى الشاعرة وديعة درويش 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق