ما أبعد اللقاء
إذا سُدّت كل الطرقات
سهرتُ الليالي.. والنجوم عِشرة
كم من فجرٍ انتظرتُ ابتسامته
لقلبي يحملُ البُشرى
وعلى مفارق الانتظار
وزّعتُ رجائي
آه لو تدرين
كم عشقت لأجلكِ الفراشات
وحدها تشبه رقّتَك...
في غيابك
أنفاسك أرتشفها
من فنجان قهوتي
يلوكني عذابُ بعدك
وتأخذني صورك المعلّقة
في دهاليز غربتي الصديقة
إلى الماضي الجميل
وأتذكّر لحظة الوداع
مع كلّ تنهيدةٍ
ينزفها الوجدُ
حرقةَ آهٍ دمعي يحكيها
.....
أتذكرينَ لحظة الوداع
وماذا كان الوعد؟
كان ميثاقا للحب الذي عشناه
أتذكرينَ يومها .. قلتِ لي
لن يطول الغياب
وقد مددْتِ الخطا بعيدا
لا شيء لي
سوى ذاكرة تضجّ
بصدى الرحيل ...
ومن بين غيوم البُعد
طيفك يلوح
وها أنتِ بين وعد ولقاء
لا ..ليس سراباً
لن أدَعَ الوهمَ
يشتّت الحُلم...
هنا ظلّي المشطور
قسمٌ ينتظر اللقاء
والآخر يلاحق طيفك
والصبرُ أضناه ضُعفُه
.........
الآن...الآن..
أنت بين سنديانِ
حبي وأضلعي
سوف أضمك
حتى تمتزج روحي بأنفاسك
أستنشق عطرَ اللقاء
وأفكّ ضفائر المدى
فيخضع الغياب
لندى أمنياتي
محمد رضا
.....................
تحياتنا للشاعر
مسؤول التوثيق الشاعرة هيفاء علي خدام
مديرة الملتقى الشاعرة وديعة درويش

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق