الخميس، 17 سبتمبر 2020

مقتبسات من الإنسانية للإنسان ....بقلم الدكتور السيد الحلواني


 مقتبسات من الإنسانية للإنسان


عرفت من الإنسانية أنني إنسان وعرفت عن نفسي أنني أحيا من أجل أن أتسامى وسط الإنسانية فمن أجل أن تسمو ذاتي وترتفع تعين علي نفسي ترك غرائز ربما زرعت في ذاتي رغم إنها غرائز أصيلة في العمق البشري وقد تؤدي إلي السمو ولكن النفس أحيانا تنحط بها وتنحدر بدلاً من أن تصل بها إلى ذرا المعالي وتسمو إلى الأفق الإنسانية وترتفع لمداها 

فالإنسان أهم وأثمن من طعامه وشرابه رغم أنه في الإمتناع عنهما نهائيا قتل للنفس .ولكن حتما نأكل لنحيا فإذا نحن نعيش لنأكل نفقد بذلك أهم صفات الإنسانية وتحول الطعام والشراب لشهوة تجرفنا نحو الجهالة وتبلد العقل . ولدى الإنسان العديد من الغرائز فالتوسط فيها والإعتدال يصل بك إلي بداية الطريق من غير ذي عوج . فمن الغرائز غريزة الحب وهوى المحبين وغريزة البغض. وهوى بغض من لا تجد عنده ذاتك ولا راحة نفسك. وقد قيل في ذلك كلام. فمن أوثق عري التقوي الحب في الله والبغض في الله . فأقسط في حبك. وأحب حبيبك هونا ما فلربما يكون بغيضك يوماً ما . وإبغض بغيضك هوناً ما فلربما يكون حبيبك يوماً ما . فالسمو منك ترفع عن الملذات التي تحول نفسك إلى طاحونة تحول النعم إلى نقم فكن مثالياً دوماً ولا تنسى أنك صنيعة الرب الواحد وفيك من روحه وفضلك في الخلق على غيرك من جميع خلقه فاجعل كلامك راقٍ وكن عطاء ولا تمنن على خلق الله بما ميزت به من علم وعرق أصيل ومال لم تنله على علم من عندك . وسل نفسك دوما أين موقعك .فإذا أردت أن تعلم عند الله مقامك فأنظر أين أقامك .بيدك تسمو وتتعلم من الإنسانية الفطرية ماهية أن تسمو ذاتك وروحك .فدوما تعلم واعمل على مخالطة من مالوا إلي جنب الله ومن أثقلتهم التقية وقرحت أفواههم وقلوبهم من ذكر رب البرية وهم دامية أقدامهم .فساروا إلى الله بل طاروا إلى الله فحلقوا في سماء الإنسانية بغيرأجنحة. وتراهم يترجلون ولكنهم يسبقون الراكب .فمن أحب أن يسمو فوق قمم الجبال العلا والقصور النورانية فليتصل بهؤلاء البشر النورانيين .فنعم الوصل والوصال وذلك عين السمو.

والسلام..

تقبلوا تحياتي.


د/ السيد الحلواني

..........................

تحياتنا لك دكتور  

مسؤول التوثيق الشاعرة هيفاء علي خدام 

مديرة الملتقى  الشاعرة وديعة درويش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق