الجمعة، 29 مايو 2020

سورية مَوطِنُ الشمسِ. بقلم الدكتور محمد حمزة كيلاني


سورية ... مَوطِنُ الشمسِ
 أرضٌ في خوابيها تَعتّق العشقُ ..
 أضحى دِين دَيّانِ 
 قد خصّها الله
 من إبداعِ تكوينٍ 
 فاقتْ على الكونِ إشراقاً ..
 بإتقانِ.. 
 لاذَ الزّمانُ بها 
مِن يومِ مَولِدهِ واسْتُنْبِتَ العِزّ ..
 مَرو ياً .. بِوُجْدانِ 
 راحتْ إلى التاريخِ .. ترعاهُ ..
 تُهَدْهِدُهُ تُعْطيهِ.. 
مِن روحها مجداً .. 
 بِتَحْنانِ
 الحرفُ والشّعْرُ ..
 بعضٌ من عطاياها 
 الرُّسْلُ منها سَرَوْا .. 
كُلٌّ بِقرآنِ 
 يا لوحةً .. 
من رؤى الإلهام ..
 يا نغماً .. ساحِراً..
 من ضَميرِ الخيرِ .. أشجاني
 أمُّ البلادِ دِمشقٌ ..
 عَزَّ ساكِنُها نبعُ الأصالةِ .. 
 من رَوْح ورَيْحانِ
 أختُ الفداءْ .. 
 زهرةُ الدّنيا 
.. حَلبْ قلعةُ النّورِ.. و النُّهى
 .. والأغاني 
 شُمُّ الجبالْ
 .. فيها فَخْر أمتنا والسّاحلُ الرّاعي
 .. طيباً بأحضانِ
 .. عاصي حماةَ و حِمْصاً في تَدفُّقِهِ 
 يجري مدى القلبِ يرويها
.. كشريانِ 
 في كُلِّ شبرٍ 
.. بهذي الأرض
 .. معجزةٌ حارَ المُفَضِّلُ
 .. من قَدْر .. ومن شانِ
 أنتِ السّنا 
 .. ومَراحُ النورِ مَرتَعُها أنتِ الصّدارةُ
 .. لا يَرقى لها ثاني
 حاشا تُضامُ
 .. و عينُ اللهِ .. تَحْرُسُها
 مَهما تَداعى اللئام يوماً
 .. لِبُهْتانِ الرّاكِعون لِسامٍ 
 .. مارق .. نتن
 السّاجدونَ لقاصٍ جاءَ
.. أو داني
 المُشهِرون نِصالَ ال
 .. لا شَرَفاً
 .. الراقصون بها زُلفى
 بإذعانِ لمْ يَفهموا الحُرَّ
 .. أنَّ جِراحَه أمْضى مِنَ القَهر
.. تَمْحو كلَّ طغيانِ
 عُودي إلى الحُبْ .. و ارجعي ألقاً
 .. باللّحْن و العِطْر مَزهوا
 .. بألوانِ هذا دَمُ الشُّهداءِ مَبذولٌ
 بساحَتِنا يا طيبَ مَنْ يُروَى
 .. بالأحمر القاني
 تِلكَ الدِّماءُ التي غَمَرَتْ رَوابينا
 سالتْ لتُبْعَثَ أنواراً .. بإيمانِ
 .. هذا الشَّبابْ
 .. ما ضحى لِكَيْ يَبْقى وكرٌ لِثُعْبانْ
 .. أو مَأوىً لِغُرْبانِ
 هَيا.. أفيقي
 .. فهذا اللّيلُ قَدْ وَلَّى 
 وبُلبُل الدّوحِ .. قَدْ وافى بألحانِ
 بالحبِّ.. بالأذْرُعِ السّمراءِ 
.. نَبنيها بالعلم.. نرفعُ بُنيانا 
.. لإنسانِ الغدرُ
 .. طَهّرَنا مِنْ لَوثَةِ الدَّرَنِ 
 عاجَ الرّبيعُ مُخْضَلّا .. بأفْنانِ 
 هذا أوانُ جَنى الأزهارِ 
 .. فالتمسي خِدْنا
 .. لعِطرِكِ من نوّارِ .. نَيْسانِ . 
 * محمد حمزة كيلاني * 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق