الأربعاء، 31 مارس 2021

يَقْظانَةُ الطِّلا...بقلم الشاعر حسن علي المرعي


 ... يَقْـظانَـةُ الطِّـلا ...


تَعوَّدَ آنَ أنْ عَـبَرَتْ يَـقومُ 

فؤادٌ مِنكِ مَوجُـوعٌ قَـديمُ 


يُـطاردُ مِنكِ أخـيلَةً ونَـجوى 

و شَيْئاً عائِدَ الشَّكْوى يَدومُ 


يُـداوِمُـنيْ كـما لـو أنَّ طَـيراً

جَـريـحَ الإلْـفِ حَـوَّامٌ حَـميـمُ 


يُـنـقِّـرُ مِـنْـكِ نـاصِـيَةً عَلَـيْـها 

دِمـاءٌ كـانَ يُـشـبِـعُـها شَـميـمُ


يُناجيْ لو سَمِعتِ ولستُ أدريْ 

أيقْـظانُ الـطِّلا أبَداً يَصومُ !


ومِـمّا كانَ مِنْـكِ ومِـنْ زمـانٍ 

حـلـيمٌ في تَـمَنُّـعِهِ حَـكيـمُ 


تَـوارَثَ عـنْ حَديـقةِ بِـيتِ عَـمَّا 

إلى أنْ أشـرقَ النَّـبَـأُ العـظيمُ


يـتيـمٌ زاداهُ الحِـرمـانُ نُـوراً

بـحُـمـرةِ خَـدِّهِ وأنـا يَـتـيـمُ 


يُـظـاهِـرُ رحـمةً في كلِّ زوجٍ 

على الرَّحمنِ يشْـتمِلُ الرَّحـيمُ


وبدرٌ يستحي في الصُّبحِ وجهاً 

وشـمـسٌ تَـحـتَ بُـردَتِـها نَؤومُ 


وكـلٌّ في القـمـيصِ عـلى تِـلالٍ

وإنْ مُـدَّتْ يَـدِيْ كُلٌّ هُـجُـومُ 


فَأسْـتَـرِقُ النَّـدامَـةَ أيُّ كـأسٍ 

لها مـنْ غـيرِ أجنِـحةٍ تَـحومُ ! 


فَـنَـخْبٌ لا يـلـومُ إذا تـثَـنَّـتْ

ونَـخـبٌ حَيثُما اتَّـفَـقَـتْ يـلُومُ 


ونَخبٌ مِنْ حَليبِ اثْنَينِ صِرفٌ 

ولو مُـزِجَـتْ تَـقـومُ ولا تـقـومُ


تَـكَـلَّمُ عنْ فصاحَـتِـها شِـفاهٌ 

مِـنَ الـياقـوتِ لَـسْـناءٌ لَـثُـومُ 


لَعِـبْـتُ بِـجُـلَّـنـارَتِـهـا زَمـانـاً 

إلى أنْ عَنْـقـدَ الكَـرزُ الحَـرُومُ 


فَـدانَـتْ يـا لَـما شَفَـعَتْ نُهُـودٌ  

وفـاحَتْ يا لِـما شـاءَ النَّـسِيـمُ 


وقَـطَّـرَ مِـنْ ثَـنـايـاها رُضـابٌ 

مِـنَ الكـانتْ تُـخَـبِّـئهُ الكُـرومُ 


فَعانَـقـتُ الجَّميعَ ولستُ أدريْ 

مَـتَى عنْ سَكْرَةِ الألْـمى أقـومُ 


الشاعر حسن علي المرعي ٢٠١٨/٥/٧م

............................

تحياتنا للشاعر 

مسؤول التوثيق الشاعرة هيفاء علي خدّام 

مديرة الملتقى الشاعرة وديعة درويش 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق